ابن عربي

415

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في وجود اسم « الناقور » ، أو « الناقور » أصل في وجود اسم « النقر » . كمسألة النحوي : هل « الفعل » مشتق من « المصدر » ، أو « المصدر » مشتق من الفعل ؟ ثم فارق ( الصوفي المحقق ) مسألة النحوي بشيء آخر ، حتى لا يشبه مسألة النحوي في الاشتقاق ، بقوله ( - تعالى - ) : « نفخ في الصور » . ولم يقل : « في المنفوخ فيه » . فهل كونه « صورا » أصل في وجود النفخ ، أو وجود « نفخ » ؟ أو هل النفخ أصل في وجود اسم « الصور » ؟ . ( 585 ) ولما ذكر الله « تعديل صورة الإنسان » ، قال : « ونفخت فيه » وقال في عيسى - ع - ، قبل خلق صورته : « فنفخنا فيها من روحنا » . فظهرت الصورة ، فوقعت الحيرة : ما هو الأصل ؟ هل الصورة ( أصل ) في وجود النفخ ، أو النفخ ( أصل ) في وجود الصورة ؟ فهذا من ذلك القبيل . ولا سيما وجبريل - ع - في الوقت المذكور ، ( كان ) في حال التمثل بالبشر ، ومريم قد تخيلت أنه بشر . فهل أدركته بالبصر الحسي ، أو بعين الخيال ، فتكون ( - عليها السلام ! - )